العلامة المجلسي
41
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول
الْأَدَبِ وَلَا نَصَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ وَلَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ وَلَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ وَلَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ وَلَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ وَمَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَأْسَفْ عَلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ وَمَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً وَقَعَ فِيهَا وَمَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ وَمَنْ نَسِيَ زَلَلَهُ اسْتَعْظَمَ زَلَلَ غَيْرِهِ وَمَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ - وَمَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ شُتِمَ وَمَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ وَمَنْ حَمَلَ مَا لَا يُطِيقُ عَجَزَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا مَالَ هُوَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَلَا فَقْرَ هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَلَا وَاعِظَ هُوَ أَبْلَغُ مِنَ النُّصْحِ وَلَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَلَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ وَلَا مُظَاهَرَةَ
--> ( 1 ) في النسخة المخطوطة « بشرافة نسبه . . . » .